الرئيسة/  مقالات وتحليلات

أرقام مروعة...

نشر بتاريخ: 2026-07-02 الساعة: 05:20

 

كلمة الحياة الجديدة


في تقرير رقمي "انفوجرافيك" للجهاز المركزي للإحصاء، تحت عنوان "قطاع غزة خلف الركب– أثر العدوان الإسرائيلي على أهداف التنمية المستدامة 2026" في هذا التقرير ثمة أرقام مرعبة، تتحدث عن عشرين عاما من التنمية باتت في الرماد وحيث غزة تجاوزت الفقر نحو المجاعة..!!

سكان غزة يتضورون جوعا بعد تحويل أراضيهم إلى مساحات قاحلة، وغير صالحة للزراعة، 26,370 ألف أسرة جديدة تعيلها نساء بعد فقدان المعيل حتى آذار2026...!! أعلنت المجاعة رسميا في 15 آب 2025.

  101,0 ألف طفل يعانون سوء التغذية، 55,500 ألف امرأة حامل تعاني سوء تغذية حادا، قطاع غزة بلا مستشفيات، انخفاض متوسط العمر المتوقع إلى 40,5 سنة خلال الفترة من تشرين الأول 2023– أيلول 2024 مقارنة بـ 75,5 سنة قبل العدوان الاسرائيلي، 42,000  ألف إصابة جسيمة غير حياة المصابين في أيلول 2025، و172,466ألف جريحا حتى 17 أيار 2026..!

جيل بلا مدارس، أرقام مهولة للمحرومين من التعليم الدراسي والجامعي، النساء يدفعن ثمنا مضاعفا جراء العدوان الإسرائيلي، عدد الأرامل في قطاع غزة وصل إلى 47,019  ألف أرملة حتى أيار 2026. مياه القطاع مسممة، 725 بئرا خرجت عن الخدمة و134 مشروع مياه عذب، استهدفها الاحتلال، حتى عام 2025، و700,000 ألف متر طولي من شبكات المياه دمرت بالكامل...!!!

قطاع غزة في الظلام 80% من البنية التحتية للطاقة دمرت حتى 2025. ركود اقتصادي، وبطالة جماعية، قطاع غزة يرجع قرونا إلى الوراء، وثلثا الاقتصاد بات في الرماد، 2 مليون نازح، وقطاع غزة تحت الانقاض، ولا قضاء، ولا حماية، ولا محاسبة، فراغ قانوني كامل، والقطاع جرح مناخي مفتوح..!!

ليس تقرير الاحصاء هذا، ولم نأت على ذكر الأرقام والنسب المروعة جميعها الواردة فيه، ليس هذا التقرير بالغ المهنية العلمية، والموضوعية، رصدا للخسارات المفجعة، وترقيما لحجم الكارثة فحسب، وإنما هو كذلك سردية الواقع والحقيقة، التي ما زالت "حماس" تنكرها في خطاباتها، وفي مرواغاتها التفاوضية، كي تهرب من حقيقة هزيمة طوفانها، وحتى لا تتحمل شيئا من مسؤولية الكارثة، لعلها بذلك تبرر مطالبها السلطوية...!!

كلما ظلت حماس تنكر هذا الواقع، ظل هوسها قائما يمسك برغباتها السلطوية، حماس لا تريد التخلي عن الحكم، وقد عرضت في سبيل ذلك سلاحها أن يكون حارسا لمستوطنات غلاف غزة....!!

"انفوجرافيك" الإحصاء المركزي الفلسطيني، وضع الأصبع على الجرح، وقد حدد حجم الكارثة وطبيعتها، كي نتلمس سبل المعالجة، التي تظل ممكنة، طالما نسعى لذلك.

رئيس التحرير     
 

mat
Developed by: MONGID | Software House الحقوق محفوظة مفوضية الإعلام والثقافة © 2026